القابضة الكيماوية.. «انتهي عصر الهدر»
القابضة الكيماوية.. «انتهي عصر الهدر»   2018-01-08
3 شركات متعثرة تدخل نادي الرابحين ومناقصات وعروض عالمية للتطوير مطلع 2018
80% نسبة التنفيذ في »كيما 2»‬ وتعيينات جديدة مع انطلاق العمل بالمشروع
 خطة لوقف خسائر »‬القومية للأسمنت» وشراكة عالمية للتوسع مع »‬سيجوارت» ومنتجات جديدة لـ »‬باتا» 
 
تحديات كبيرة ومشاكل مزمنة تعاصرها الشركة القابضة للصناعات الكيماوية، في إطار السيطرة علي خسائر ضربت نحو نصف شركاتها التابعة وعلي رأسها الشركة القومية للأسمنت والتي تجاوزت خسائرها حاجز المليار جنيه، إضافة إلي تعثر في شركات أخري مثل النقل والهندسة وشركتي الأسمدة، الدلتا والنصر، ناروبين، راكتا، سيجوارت ومطابع محرم الصناعية.. علي الجانب الآخر تبدو مؤشرات إيجابية بتغير الأوضاع إلي الأفضل وتحسن نتائج الأعمال مع الانطلاق في خطط تطوير تشمل غالبية هذه الشركات والإسراع في معدلات التنفيذ في إطار السيطرة علي نزيف الخسائر، ويأتي المشروع القومي »‬كيما 2» علي رأسها، كأحد أهم المشروعات الكبري التي توليها القابضة عناية خاصة بما يعمل إحداث تنمية حقيقية في الصعيد.
 
مبشرات تلوح في الأفق بتحول 3 شركات من الخسارة إلي الربح، فضلا عن طرح مناقصات لتطوير عدد من الشركات لم تشهد أي تطوير وتقادمت ماكيناتها، وتحسن نتائج أعمال عدد آخر من الشركات فضلا عن خطط لتعظيم أرباح الشركات الرابحة لزيادة التوزيعات للخزانة العامة للدولة وضخ استثمارات جديدة..
وضع سئ
السفير ياسر النجار، رئيس الشركة القابضة للصناعات الكيماوية، أكد أنه تم اتخاذ قرار في الجمعية العامة الأخيرة للشركة القومية للأسمنت، بعدم إخلاء مسئولية مجلس الإدارة السابق، وتم تشكيل لجنة فنية لبحث الوضع الحالي، فالوضع المالي والفني للقومية سيئ للغاية وصعب والخسائر تتخطي المليار جنيه، ولذلك كان لابد من وقفة تضمن انطلاقة الشركة ومواجهة التحدي الرئيسي المتمثل في أسعار الغاز.
وأشار إلي أن مخزون الكلينكر الراكد مدرج ضمن رقم الخسارة، فضلا عن أن تكلفة التشغيل والإنتاج غير اقتصادية، ووفقا للقانون نفسه في المادة 38: إذا زاد مجمع خسائر الشركة أكثر من نصف رأس المال فلابد أن نقف وننظر في أمر الشركة، وللعلم القومية للأسمنت هي الشركة الوحيدة العاملة بالغاز في مصر، وهذا الأمر يخرجها من المنافسة ويعظم من خسائرها، فضلا عن أن التقارير التي تصدر حاليا تقول إن سوق الأسمنت حاليا به مشكلة فالمعروض أكثر من المطلوب، ولكننا لن نرضي باستمرار الشركة بهذا الوضع.
وتابع النجار: تم تشكيل اللجنة في أكتوبر وبحثت وقدمت تقريرها وتوصيات تم الأخذ بها وأمامنا الآن إعادة تأهيل شركة القومية، وننظر في منظومة الطاقة المستخدمة والطحن وبالفعل قدمنا طلب عروض لعدد من المكاتب الاستشارية الكبيرة والمتخصصة في مشاكل الأسمنت وشكلنا لجنة للبت في العروض المقدمة، من ناحية التكنولوجيا ومواصفات طاحونة الفحم وإمكانية العمل بالوقود البديل بالإضافة إلي الفحم فضلا عن تهيئة بيئة العمل والاشتراطات البيئية المطلوبة.
عنصر الوقت
وأشار إلي أن المكتب الاستشاري الذي سيقع عليه الاختيار هو من سينفذ كراسة الشروط، وتم تشكيل لجنة يرأسها د. إبراهيم فوزي، وزير الصناعة الأسبق، للنظر في العروض المقدمة من المكاتب الاستشارية وبعد الترسية تقوم هذه اللجنة بالإشراف علي المكتب الاستشاري فيما يتعلق بأعداد كراسة الشروط ثم تستمر اللجنة في فحص عروض الإنشاء وفقا لكراسة الشروط وإنشاء طاحونة الفحم والبت ماليا وفنيا.
وقال السفير ياسر النجار، إنه وفقا لتوجيهات د. أشرف الشرقاوي، وزير قطاع الأعمال العام، فإن عنصر الوقت مهم للغاية وقبل نهاية يناير الجاري المقبل سيكون قد تمت الترسية علي مكتب استشاري معين، وبدوره تعد كراسة الشروط وتتطرح بحد أقصي شهر، والأهم من ذلك النظر في مسألة التمويل، وأوضح أن القومية للأسمنت بها خردة كثيرة جدا وقطع غيار ومخزون راكد سيتم التصرف فيها بالتوازي مع خطة التطوير.
وتابع أن الوزير أكد أهمية العمل علي إعادة تأهيل الشركة بواقعية وطلب العمل علي حل عملي ونهائي، لأنه في النهاية هذه أموال الشعب ولا نستطيع أن نري خسائر شركة بهذا الحجم ونستمر في التشغيل بهذه الطريقة، نحن أمناء علي هذه الأموال وأي إعادة تأهيل يجب ان تكون ذات جدوي اقتصادية.
11 شركة رابحة
وكشف ياسر النجار أن نتائج أعمال الشركات التابعة حتي 30 نوفمبر الماضي، نحو 11 شركة رابحة، بما يعني تحول 3 شركات إلي الربحية، وأشار إلي انتهاء كافة الجمعيات العامة للشركات التابعة في سبتمبر والأول من أكتوبر الماضيين، ولم نتأخر في اعتماد الميزانيات، وكان هناك 8 شركات رابحة و10 خاسرة، وحتي نوفمبر تحولت شركتان من خسارة إلي ربح وهما مصر للكيماويات وناروبين، وخلال شهر أو اثنين هناك شركة أخري سوف تتحول من مكسب إلي خسارة وهي نيازا.
وقال النجار إن الموازنات التخطيطية للشركات هي بمثابة تعاقد مع مجالس الإدارات يتم تقييمه سنويا مع نهاية العام المالي، وهذا لا يمنع أن الشركة القابضة نفسها تجري متابعة شبه يومية لجميع الشركات وفي توقيت محدد، ومؤخرا قمت بزيارة 3 شركات في مقراتها الرئيسية بالإسكندرية وهي شركات خاسرة والتقيت بمجالس الإدارات وشملت النقل والهندسة وراكتا للورق ونيازا.
وتابع: نحن نعمل بتوجيهات من د. أشرف الشرقاوي، وزير قطاع الأعمال العام، لإعادة تأهيل وهيكلة هذه الشركات المتعثرة، وهناك شركات مشاكلها كبيرة فإعادة تأهيلها تأخذ وقتا طويلا وهناك أخري مشاكلها أقل، وتوجد شركات رابحة ولكن تستطيع أن تربح أكثر مما هي عليه.
مخططات تطوير
وحول مخطط تطوير شركة النقل والهندسة، أكد أن جميع الشركات لها مخططات تطوير جدية، ولكن تختلف في معدلات التنفيذ، وهناك شركات تكلفة إعادة تأهيلها عالية جدا، نحن نتحدث عن شركات ظلت عقوداً لم يتم تطويرها، وحتي نغير الأوضاع إلي الأفضل نلجأ للمكاتب الاستشارية ووضع شروط وعمل مناقصات فنية ومالية، أما النقل والهندسة فجاء قرار الجمعية العامة للشركة واضحا وصريحا بتكليف مكتب استشاري لبحث نقل المصنع من موقعه الحالي ووضع خطة تطوير.
وأوضح أن مناقصة راكتا تقدم لها عرضين للتطوير من شركتين تشيكي وإسباني ستتم الترسية فيها قريبا خلال يناير الجاري.
وأشار إلي أنه يتم العمل في جميع الاتجاهات بما فيها شركة »‬باتا» واستحداث قوالب لمنتجات جديدة.
زراعة التبغ
وفيما يخص الشركة الشرقية للدخان بشأن دراسة زراعة التبغ في مصر، قال إن لجنة نفذت هذه الدراسة ولكن كان ينقصها عدد من الجوانب التي كانت يجب أن تستكمل بينها جوانب قانونية في ضوء التشريعات الموجودة، إضافة إلي الجوانب المالية في كيفية التمويل وهذا ما تستكمله الدراسة نقطتي التمويل والتشريعات، وأكد أنه لا يوجد أي تفكير حاليا لتوسع الشركة خارج مصر سواء بزراعة أراضٍ في الخارج لحسابها أو أي مقترح آخر، وهناك خطط تطوير بشأن الشركة لأن بإمكانها تقديم أداء وعمل أكبر وننتظر الكثير منها.
وكشف أن شركة مصر للصناعات الكيماوية تحولت للربح، وكانت الخسائر بسبب الإهلاك، والذي تمت إضافته مرة واحدة وليس علي سنوات، ولذلك تحولت من مكسب إلي خسارة لكن اليوم نتائجها جيدة جدا.
شركات الأسمدة
وأشار إلي أن شركات الأسمدة الثلاث التابعة للقابضة تخضع لخطط تطوير، وعلي رأسها شركة كيما، وكشف أن نسبة التنفيذ في المشروع القومي كيما 2 بأسوان وصلت إلي 80% ونحن نسير بمعدل جيد جدا فقد كنا في مارس الماضي نحو 45%، وأشار إلي أن مجلس الوزراء مهتم جدا بهذا المشروع، لأنه مشروع تنموي حقيقي ويتم في منطقة جنوب مصر تحتاج إلي هذه التنمية الصناعية.
وقال إن هذا المشروع وفر حوالي 2800 فرصة عمل في فترة الإنشاءات، وبعد التنفيذ ستتم الاستعانة بعمالة المصنع القديم بعد تدريبهم فضلا عن طلب تعيينات جديدة في بعض التخصصات المطلوبة في المشروع الجديد لأن التكنولوجيا نفسها مختلفة، ولكن الاساس أن عمال مصنع كيما القديم هم الأولي في هذا المشروع. ونعمل حاليا علي الانتهاء من مشروع كيما 2 وفي نفس الوقت إعادة تأهيل وإجراء عمرات للغلايات في الدلتا للأسمدة والأمر نفسه في النصر للأسمدة، نحن نسير علي التوازي، ولكن لدينا استثمار رئيسي في كيما، ولا يمكن أن ننفذ ثلاثة أو أربعة استثمارات بهذا الحجم في ذات اللحظة ولكن نطور القائم فعلا بإصلاحه أو تصيينه أو عمل عمرات.
مصنع الفلنكات
أما شركة سيجوارت، فأكد أن مصنع الفلنكات قوي جدا وتفقد وفد أجنبي المصنع الجديد وأبدي إعجابه الشديد به وبالمعايير بعد عمليات التصنيع للفلنكة المنتجة من شركة سيجوارت فهي معايير دولية، وهناك أفكار لعمل مشاركات مع شركات أوروبية وصينية للتوسع في هذا، وتقديم حلول متكاملة لموضوع إعادة تأهيل خطوط القطار وحاليا نحن نسير في موضوع معين وقريبا جدا نعلن مبشرات فيما يتعلق بسيجوارت. العمالة في الشركات التابعة جيدة جدا ولديها رغبة كاملة في التطوير، وأوضح أن موقف الشركات العائدة للدولة، طنطا للكتان وسيمو للورق والمراجل البخارية، في إطار الالتزام بأحكام القضاء هناك أشياء تتم في ضوء نقل الأسهم وهو ما لم يتم حتي الآن، ونسير وفق الأحكام القضائية في هذا الشأن، أما شركتا النيل للكبريت ومصر للصباغة فنحن نعجل بالتصفية فلم يعد بهما سوي قطعتي أرض بسبب زوال المنتج النهائي لهذه الشركات. وتابع النجار قائلا: نعمل علي وقف الهدر ونزيف الخسائر وتعظيم الجودة في جميع الشركات بإدارة واعية، فنحن لدينا مشاكل موروثة نتعامل معها ونجدول المديونيات بالنسبة للغاز فالقومية للأسمنت وحدها تخطت مديونياتها 3.4 مليار جنيه، نخطط بقوة لتطوير مدروس، ونعمل علي استغلال الأصول غير المستغلة بقدر الإمكان، وهذا السعي مرتبط بأطر تشريعية قائمة، ونحاول تعظيم المردود علي القابضة للاستثمار وإعادة التدوير.
 

معرض الصور