الاستعانة بمكاتب استشارية لتحديد توسعات القابضة الكيماوية
الاستعانة بمكاتب استشارية لتحديد توسعات القابضة الكيماوية   2017-05-17
قال السفير ياسر النجار، رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للصناعات الكيماوية، إن شركته طلبت من المكاتب الاستشارية العالمية الموجودة فى السوق المحلية، عروضًا استشارات فنية ومالية للمشروعات والتوسعات المستقبلية المستهدف تنفيذها خلال الفترة المقبلة.
 
وأضاف فى حواره لـ «المال» أن شركته تستهدف تحقيق معدلات نمو فى الأرباح بنسبة 7ـ 10 %، خلال العام المالى المقبل، موضحا أن تحرير سعر الصرف كانت له إيجابيات كبيرة، وسلبيات أيضا، وأشار إلى أن هناك خطة للتعامل مع الأخيرة، وأن «القابضة» وشركاتها التابعة تستهدف تحقيق إيرادات بقيمة 20 مليار جنيه خلال العام المالى المقبل، وتحقيق عائد صادرات بقيمة مليار جنيه.
 
ولفت النجار إلى تحقيق إيرادات 11.3 مليار جنيه بنهاية مارس الماضى، بينما مقرر تحقيق صافى ربح 1.8 مليار جنيه لنحو 4 شركات تابعة فى العام المالى المقبل.
 
وأعلن أن من ضمن التوسعات المقرر إجراء دراسة فنية ومالية لها فى الفترة المقبلة، من خلال المكاتب الاستشارية، دراسة توسعات الشركة المصرية للمواسيروالمنتجات الأسمنتية «سيجوارت»، للدخول فى مجالات تطوير خطوط السكة الحديد، وعدم الاكتفاء بإنتاج الفلنكات.
 
وأشار إلى أن المكاتب أيضا ستجرى دراسات لخطة الشركة القومية للأسمنت، التى تتضمن شراء طاحونة جديدة لاستخدام المخلفات الصلبة، كوقود بديل، إضافة إلى مشروع تصنيع الإطارات المستهدف إقامته على أراضى شركة النقل والهندسة.
 
وأكد «النجار» أن نحو 5 مكاتب أبدوا استعدادهم لإجراء تلك الدراسات، مضيفا أنه سيتم فحص جميع عروض المكاتب، واختيار الأنسب فيها، من حيث التكلفة، وجودة الدراسات المقدمة.
 
وتابع: «أن الهدف من اللجوء إلى مثل هذه المكاتب يعد إحدى آليات النهوض بالشركات، عبر توظيف الاستثمارات بشكل دقيق، إضافة إلى تحقيق المستهدف من تلك التوسعات، واكتشاف القطاعات الواعدة بالاستثمار.
 
وأوضح أنه تم التعاقد مع بيوت خبرة عالمية، لإجراء تقييمات فنية لمنتجات الشركات التابعة لتحديد أسباب تراجع الإقبال عليها فى السوق، لافتا إلى أنه تم تطبيق ذلك الأمر على منتجات شركتى »النصر« للأجهزة الكهربائية والإلكترونية» نيازا»، والقومية للأسمنت.
 
وردا على مصير استغلال أصول الشركات التابعة، قال إن عددا من الشركات التابعة تمتلك مساحات كبيرة من الأراضى، لكن غير مستغلة، ومن ثم فإن «القابضة» تسعى إلى استغلال تلك الأصول، عبر المشاركة مع القطاع الخاص فى إقامة مشروعات مشتركة.
 
ولفت إلى أنه يدرس حاليا استغلال أصول شركة «»سيجوارت« لإقامة توسعات جديدة، لافتا إلى أنه تم التراجع عن فكرة بيع بعض أراضيها، خاصة وأنها مصنفة بأنها صناعية، وليست سكنية.
 
وتابع: »من الصعوبة إقبال مستثمر على شراء أراض تقدر بالملايين، لإقامة مشروع عليها، فهناك نظم أخرى، وهى المشاركة بين الطرفين.
 
وقال إنه يدرس حاليا استغلال أصول شركة طنطا للكتان، خاصة وأنه يوجد لديها أصول كثيرة، ومصانع قائمة بالفعل لكنها معطلة، موضحا أن الشركة بدأت فى التعافى إذ استطاعت توقيع عقد مع الجانب الصينى لتصدير منتجات بقيمة 70 ألف دولار.
 
وأكد «النجار» أنه تم وضع 5 معايير أساسية لتقييم مجالس إدارة تلك الشركات وحسن استغلال وتوظيف الموارد، الأول : تمثل فى ترشيد إنفاق الشركات بشكل لا يؤثر على وضعها ومتطلبات الإنتاج، والثانى : زيادة الطاقة الإنتاجية، والثالث : اختص بتجويد المنتج للقدرة على منافسة القطاع الخاص، والرابع : يهتم بصيانة خطوط الإنتاج بشكل مستمر لضمان عدم تراكم المشكلات، والخامس يتعلق بزيادة معدلات التصدير للاستفادة من القرارات الحكومية الأخيرة.
 
وأضاف أن الشركات التابعة للقابضة، يمكن تقسيمها إلى 3 فئات، الأولى : شركات رابحة ومستهدف زيادة ربحيتها بشكل أفضل، من خلال تحسين إدارة الموارد المتوافرة فى الشركة، ومنها الشرقية للدخان، ونيازا، والثانية : شركات ليست رابحة ولكن إذا تم ضخ استثمارات فيمكنها تحقيق معدلات ربح جيدة، ومنها على سبيل المثال شركة «راكتا» لصناعة الورق، والثالثة : للشركات الخاسرة وتواجه بعض التحديات الكبيرة، ومنها شركات القومية للأسمنت، والدلتا للأسمدة، وهذه الشركات تحتاج إلى خطة جيدة ومصحوبة بجدول زمنى محدد.
 
وكانت الشركة القومية للأسمنت، قد تلقت خلال الفترة الماضية، عروضا من 7 شركات عالمية، لتوريد طاحونة فحم جديدة للشركة بعد حصولها على موافقة من وزارة البيئة، باستعمال الفحم والمخلفات، كوقود بديل عن الغاز، وتقدر شراء الطاحون بـ400 مليون جنيه.
 
وبلغ حجم إنتاج الشركة العام المالى الماضى، نحو 2.6 مليون طن، ويتوقع أن يرتفع إلى 3 ملايين طن بنهاية العام الجارى.
 
واعتمدت الجمعية العامة لشركة القومية للأسمنت، نتائج أعمالها للعام المالى (2015/ 2016)، بصافى خسارة 119.9 مليون جنيه، مقابل 282.5 مليون جنيه خسارة للعام السابق، وفقا لما تم الإعلان عنه فى أكتوبر الماضى.
 
وأوضح تقرير مجلس الإدارة المقدم إلى الجمعية، أن الشركة تمكنت من تقليص الخسائر إلى أقل من النصف، مما يعزز فرص تحسن مركزها السوقى خلال العام المالى (2016/ 2017 ) بعد الانتهاء من مشروع التحسين البيئى وتطوير خطى الإنتاج الثالث والرابع بأحدث تكنولوجيا عالمية فى صناعة الأسمنت.
 
فى سياق متصل، لفت « النجار»، إلى أنه مقرر الانتهاء من مشروع تطوير شركة «كيما» فى مرحلته الأولى قبل نهاية 2018، بتكلفة تقدر بنحو 600 مليون دولار، مما يعادل 2 مليار جنيه، وذكر أن القابضة، تبحث حاليا مع مستشارى « كيما»، القانونى والمالى، موقف 181 مليون دولار قروضا من بعض البنوك، لكن هذه البنوك لم تصرف المبلغ حتى الآن، نتيجة بعض الأمور - رفض الإفصاح عنها.
 
وألمح إلى أن «كيما» استطاعت خلال الربع الأول من 2017، تحقيق صادرات بقيمة 45 مليون جنيه، لافتاً إلى أنها تعد من الشركات التى انعكس عليها قرار تحرير سعر الصرف بالإيجاب.
 
وذكر أن الشركة القابضة تستهدف الانتهاء من تطوير شركة «راكتا» للورق قبل نهاية 2018، موضحا أنه سيتم رفع الطاقة الإنتاجية لـ100 %، موضحا أن تكلفة التطوير تتراوح بين 50ـ 70 مليون جنيه.
 
وأشار إلى أن معدلات إنتاج الشركة تصل حاليا لـ70 طن يوميا، ومقرر أن تصل بعد التطوير لـ170 طن يوميا.
 
وأوضح أن «الشركات التابعة»، حققت صادرات بقيمة 741 مليون جنيه خلال الربع الثالث من العام المالى الحالى، مقارنة بـ302 مليون خلال الفترة نفسها فى العام الماضى، لافتاً إلى أن تحرير سعر الصرف كان عاملا رئيسيا فى ارتفاع القيمة المالية للصادرات.
 
وكشف أن «الشرقية للدخان»، تستهدف صادرات بقيمة 182 مليون جنيه فى موازنة العام المالى المقبل، مؤكدا أن سيتم رفع المستهدف لأكثر من ذلك، خاصة وأن هناك تركيز على رفع كفاءة المنتجات.
 
وردا على موقف مديونية الشركات التابعة لبنك الاستثمار القومى، أكد «النجار» أن وزارة قطاع الأعمال العام، تبحث فض التشابكات المالية للشركات القابضة مع الاستثمار القومى، موضحا أن شركة «النصر» للملاحات إحدى الشركات التابعة، بلغت مديونيتها المتراكمة للبنك نحو 2 مليار جنيه، لأصل مبلغ تم سحبه من البنك بقيمة 100 جنيه خلال السنوات الماضية.
 

معرض الصور